الموضوع النموذجي 1 · العربية

على نمط امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام: الحصّة ساعتان، الضارب 2، العدد على 20. المحور: الفنون.

أنجز الموضوع في ساعتان على ورقة، ثمّ افتح عناصر الإجابة.
النصّ

الفنُّ حاجةٌ لا ترفٌ

يظنُّ كثيرٌ من النّاسِ أنّ الفنَّ ترفٌ لا يلتفتُ إليه إلّا من فرغَ من همومِ العيشِ، فإذا ضاقتِ الميزانيّاتُ كانت حصصُ الموسيقى والرّسمِ والمسرحِ أوّلَ ما يُحذَفُ من جداولِ المدارسِ. وحجّتُهم في ذلك أنّ التّلميذَ يحتاجُ إلى الرّياضيّاتِ والعلومِ ليظفرَ بمهنةٍ مضمونةٍ، أمّا الأنغامُ والألوانُ فلا تُطعِمُ جائعًا. غيرَ أنّي -والحقُّ يُقالُ- أرى أنّ الفنَّ حاجةٌ إنسانيّةٌ أصيلةٌ، لا يقلُّ شأنًا عن الخبزِ والمعرفةِ.

فالفنُّ أوّلًا مرآةُ الإنسانِ، يرى فيها ما يعجزُ اللّسانُ عن قولِه. ألم يرسمِ الإنسانُ الأوّلُ على جدرانِ الكهوفِ قبلَ أن يعرفَ الكتابةَ؟ لقد كان يرسمُ ليفهمَ العالمَ من حولِه ويتغلّبَ على خوفِه منه. وما زالَ الفنّانُ إلى اليومِ يمنحُ أحزانَنا وأفراحَنا شكلًا نتأمّلُه فيخِفُّ ثقلُها علينا.

ثمّ إنّ الفنَّ مدرسةٌ للذّوقِ والخيالِ. فالتّلميذُ الّذي يعزفُ على آلةٍ أو يؤدّي دورًا على الخشبةِ يتعلّمُ الصّبرَ والدّقّةَ والعملَ ضمنَ فريقٍ، وهي مهاراتٌ يحتاجُها المهندسُ والطّبيبُ كما يحتاجُها الموسيقيُّ. ولو أنصفْنا الفنَّ في مدارسِنا لاكتشفْنا مواهبَ كثيرةً تذبُلُ اليومَ في صمتٍ، ولَخرّجْنا أجيالًا تُحسنُ التّفكيرَ لأنّها تُحسنُ التّخيّلَ.

والفنُّ فوقَ ذلك جسرٌ بين الشّعوبِ؛ فقد تُصغي إلى أغنيةٍ بلغةٍ لا تفهمُها فيهزُّك لحنُها، وتقفُ أمامَ لوحةٍ رُسمتْ منذ خمسةِ قرونٍ فتحسُّ أنّ صاحبَها يحدّثُك. وفي متاحفِ العالمِ يقطعُ ملايينُ الزّوّارِ آلافَ الكيلومتراتِ ليشاهدوا عملًا فنّيًّا واحدًا، كأنّهم يبحثون فيه عن شيءٍ من أنفسِهم.

فيا أيُّها المربّون، لا تجعلوا حصّةَ الفنِّ حصّةَ فراغٍ، فإنّ أمّةً لا تغنّي ولا ترسمُ أمّةٌ تفقدُ جزءًا من روحِها. صحيحٌ أنّ الفنَّ لا يُطعمُ الجسدَ، لكنّه يُطعمُ ما هو أبقى: الإنسانَ في الإنسانِ.

نصّ من إعداد سكولار

شرح المفردات: يظفرُ: يفوزُ وينالُ، الخشبة: خشبة المسرح، أي المنصّة الّتي يُمثَّل عليها، أنصفْنا: أعطيناه حقّه بالعدل

I- دراسة نصّ (10 نقطة)

الفهم وبناء المعنى

4 نقاط
  1. ائتِ بمرادفٍ لكلّ كلمةٍ من الكلمتين التّاليتين مراعيًا السّياقَ: «تذبُلُ» / «تُصغي». (0.5 ن)
  2. قسّم النّصَّ وفقَ بنيتِه الحجاجيّةِ معتمدًا الجدولَ التّالي:
    البنية الحجاجيّةالحدودالعنوان المضمونيّ
    الأطروحةمن: …… إلى: …………………………
    سيرورة الحجاجمن: …… إلى: …………………………
    الاستنتاجمن: …… إلى: …………………………
    (1.5 ن)
  3. استخرجْ من الفقرتين الثّانيةِ والثّالثةِ حجّتين اعتمدهما الكاتبُ لدعمِ أطروحتِه. (1 ن)
  4. يقولُ أصحابُ الرّأيِ المخالفِ: «الأنغامُ والألوانُ لا تُطعِمُ جائعًا». هل تشاطرُهم هذا الموقفَ؟ علّلْ إجابتَك. (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) تذبُلُ = تذوي / تضعُفُ وتموتُ شيئًا فشيئًا؛ تُصغي = تستمعُ بانتباهٍ.
  • 2) الأطروحة: من «يظنُّ كثيرٌ من النّاسِ» إلى «...عن الخبزِ والمعرفةِ» ← الأطروحةُ المدحوضةُ (الفنُّ ترفٌ يُستغنى عنه) والأطروحةُ المدعومةُ (الفنُّ حاجةٌ إنسانيّةٌ أصيلةٌ). سيرورة الحجاج: من «فالفنُّ أوّلًا مرآةُ الإنسانِ» إلى «...شيءٍ من أنفسِهم» ← حججُ الكاتبِ على أنّ الفنَّ حاجةٌ. الاستنتاج: من «فيا أيُّها المربّون» إلى آخرِ النّصِّ ← دعوةُ المربّين إلى العنايةِ بالفنِّ لأنّه غذاءُ الرّوحِ.
  • 3) الحجّة الأولى: الفنُّ مرآةُ الإنسانِ يعبّرُ به عمّا يعجزُ عنه الكلامُ (رسومُ الكهوفِ مثالًا). الحجّة الثّانية: الفنُّ مدرسةٌ للذّوقِ والخيالِ تُكسبُ التّلميذَ الصّبرَ والدّقّةَ والعملَ الجماعيَّ.
  • 4) يُقبلُ الموقفُ المعلَّلُ. مثال (عدم المشاطرة): الفنُّ لا يُطعمُ الجسدَ مباشرةً لكنّه يوفّرُ مِهَنًا (التّصميمُ، السّينما، السّياحةُ الثّقافيّةُ) ويُنمّي مهاراتٍ تنفعُ في كلّ عملٍ، ويحفظُ التّوازنَ النّفسيَّ الّذي لا يستقيمُ عملٌ بدونِه. تُقبلُ المشاطرةُ الجزئيّةُ إذا عُلِّلت بأولويّةِ الحاجاتِ الأساسيّةِ مع الإقرارِ بقيمةِ الفنِّ.

الوعي بنظام اللغة العربيّة وأحكام استعمالها وتوظيفها

6 نقاط
  1. «فيا أيُّها المربّون، لا تجعلوا حصّةَ الفنِّ حصّةَ فراغٍ».
    أ) عيّنِ المنادى وبيّنْ نوعَه.
    ب) حوّلِ النّهيَ إلى أمرٍ يؤدّي المعنى نفسَه مع الشّكلِ التّامِّ. (1 ن)
  2. «ولو أنصفْنا الفنَّ في مدارسِنا لاكتشفْنا مواهبَ كثيرةً».
    حوّلِ الجملةَ إلى جملةٍ شرطيّةٍ دالّةٍ على الإمكانِ مستعملًا حرفَ شرطٍ جازمًا مع الشّكلِ التّامِّ، ثمّ بيّنِ الفرقَ في الدّلالةِ بين الجملتين. (1 ن)
  3. «وما زالَ الفنّانُ إلى اليومِ يمنحُ أحزانَنا وأفراحَنا شكلًا».
    أ) ما الدّلالةُ الزّمنيّةُ الّتي أفادها النّاسخُ «ما زالَ»؟
    ب) عوّضْه بناسخٍ يفيدُ التّحوّلَ وغيّرْ ما يجبُ. (1 ن)
  4. اكتبِ العددين بين قوسين حروفًا مع الشّكلِ التّامِّ:
    - رُسِمَتِ اللّوحةُ منذُ (15) قرنًا.
    - شاركتْ في المعرضِ (13) رسّامةً. (1 ن)
  5. «الفنُّ حاجةٌ إنسانيّةٌ أصيلةٌ».
    أ) استخرجِ الاسمَ المنسوبَ واذكرِ المنسوبَ إليه.
    ب) صُغْ من كلمةِ «جَمال» مصدرًا صناعيًّا ووظّفْه في جملةٍ تامّةٍ موصولةٍ بمحورِ الفنونِ. (1 ن)
  6. «غيرَ أنّي -والحقُّ يُقالُ- أرى أنّ الفنَّ حاجةٌ».
    أ) سمِّ الجملةَ الواقعةَ بين عارضتين واذكرْ وظيفتَها.
    ب) اربطْ بين الجملتين التّاليتين بأداةٍ تفيدُ الاستدراكَ: «لا يملكُ الفنّانُ ثروةً. يملكُ خيالًا واسعًا». (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) أ) المنادى: «أيُّ» (أيُّها المربّون)، منادًى نكرةٌ مقصودةٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ، و«ها» للتّنبيهِ، و«المربّون» نعتٌ (أو بدلٌ) مرفوعٌ. ب) اِجْعَلُوا حِصَّةَ الفَنِّ حِصَّةَ إِبْدَاعٍ (أو: اِجْعَلُوا حِصَّةَ الفَنِّ حِصَّةَ عَمَلٍ جَادٍّ).
  • 2) إِنْ نُنْصِفِ الفَنَّ فِي مَدَارِسِنَا نَكْتَشِفْ مَوَاهِبَ كَثِيرَةً. «لو» حرفُ امتناعٍ لامتناعٍ: الكاتبُ يفترضُ أمرًا لم يتحقّقْ (لم نُنصفِ الفنَّ فلم نكتشفِ المواهبَ)، أمّا «إنْ» فتجعلُ الشّرطَ ممكنَ الوقوعِ في المستقبلِ.
  • 3) أ) «ما زالَ» تفيدُ استمرارَ اتّصافِ الاسمِ بالخبرِ من الماضي إلى زمنِ التّكلّمِ. ب) أَصْبَحَ (أو صَارَ) الفَنَّانُ يَمْنَحُ أَحْزَانَنَا وَأَفْرَاحَنَا شَكْلًا.
  • 4) - رُسِمَتِ اللَّوْحَةُ مُنْذُ خَمْسَةَ عَشَرَ قَرْنًا. - شَارَكَتْ فِي المَعْرِضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَسَّامَةً.
  • 5) أ) الاسمُ المنسوبُ: «إِنْسَانِيَّةٌ»، المنسوبُ إليه: «إِنْسَان». ب) المصدرُ الصّناعيُّ: «جَمَالِيَّة». مثال: تَكْمُنُ جَمَالِيَّةُ اللَّوْحَةِ فِي تَنَاسُقِ أَلْوَانِهَا.
  • 6) أ) «والحقُّ يُقالُ» جملةٌ اعتراضيّةٌ لا محلَّ لها من الإعرابِ، وظيفتُها تأكيدُ صدقِ الرّأيِ وتقويتُه. ب) لَا يَمْلِكُ الفَنَّانُ ثَرْوَةً، لَكِنَّهُ يَمْلِكُ خَيَالًا وَاسِعًا (أو: بَيْدَ أَنَّهُ يَمْلِكُ...).

II- الإنتاج الكتابيّ (10 نقطة)

إنتاج نصّ حجاجيّ

10 نقاط

التّعليمة: انقطعَ صديقُك عن نادي الموسيقى بالمدرسةِ بحجّةِ أنّ الفنونَ مضيعةٌ للوقتِ وأنّ المستقبلَ للعلومِ وحدَها.

اكتبْ نصًّا حجاجيًّا من خمسةٍ وعشرين سطرًا تقريبًا تدحضُ فيه موقفَه، مبيّنًا أنّ ممارسةَ الفنونِ تُغني شخصيّةَ التّلميذِ ولا تتعارضُ مع النّجاحِ الدّراسيِّ.

عناصر الإجابة
  • المقدّمة: تمهيدٌ بوضعيّةٍ (غيابُ الصّديقِ عن تمارينِ النّادي، حوارٌ قصيرٌ معه)، ثمّ عرضُ موقفِه (الفنُّ مضيعةٌ للوقتِ، والمستقبلُ للعلومِ)، ثمّ الإعلانُ عن الأطروحةِ المدعومةِ.
  • الأطروحة: الأطروحةُ المدحوضةُ: «ممارسةُ الفنِّ تُضيّعُ الوقتَ وتعطّلُ الدّراسةَ». الأطروحةُ المدعومةُ: «الفنُّ يُغني الشّخصيّةَ ويُعينُ على النّجاحِ الدّراسيِّ».
  • الحجج (الدّحض): الإقرارُ الجزئيُّ بأنّ الإفراطَ في أيّ نشاطٍ يضرُّ بالدّراسةِ (تنازلٌ)، ثمّ نقضُ التّعميمِ: ساعتان في الأسبوعِ لا تضيّعانِ عامًا دراسيًّا؛ كثيرٌ من المتفوّقين يمارسون الموسيقى أو المسرحَ.
  • الحجج (الدّعم): الموسيقى تنمّي التّركيزَ والذّاكرةَ وتنظيمَ الوقتِ؛ المسرحُ يقوّي الثّقةَ بالنّفسِ وفنَّ الإلقاءِ (مفيدٌ في العروضِ الشّفويّةِ والمناظراتِ)؛ الفنُّ يخفّفُ ضغطَ الامتحاناتِ ويعيدُ التّوازنَ النّفسيَّ؛ العلمُ نفسُه يحتاجُ إلى الخيالِ (الاختراعُ يبدأُ فكرةً حالمةً)؛ مهنٌ كثيرةٌ تجمعُ بين الفنِّ والعلمِ (التّصميمُ الرّقميُّ، الهندسةُ المعماريّةُ). يُستحسنُ دعمُ الحججِ بأمثلةٍ من الواقعِ.
  • الخاتمة: استنتاجُ أنّ العلمَ والفنَّ جناحان لا يطيرُ التّلميذُ بأحدِهما، ودعوةُ الصّديقِ إلى العودةِ إلى النّادي مع تنظيمِ وقتِه.
  • مقاييس التّقييم: الملاءمةُ للتّعليمةِ (الدّحضُ والدّعمُ)، تماسكُ البناءِ وتنوّعُ الرّوابطِ الحجاجيّةِ (لكنّ، بل، إذن، فضلًا عن ذلك...)، سلامةُ اللّغةِ والأسلوبِ والطّولُ المطلوبُ.

نصّ وموضوع وعناصر إجابة من إعداد سكولار، ليس موضوعًا رسميًّا.

راجع الدروس المعنيّة

لكلّ درس شرح وتطبيقات محلولة وتمارين مصحّحة.

للأولياء

كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية

  • اطلبوا منه تحديد أطروحة النصّ الحجاجي (الرأي المدافَع عنه) والأطروحة المدحوضة إن وُجدت.
  • ساعدوه على استخراج الحجج والأمثلة، وملاحظة الروابط المنطقية (لأنّ، لكنّ، إذن، بل…).
  • في الإنتاج الكتابي: ذكّروه بتصميم واضح (مقدّمة تطرح القضية، جوهر بحجج مدعومة بأمثلة، خاتمة).
  • حاوروه في قضايا قريبة منه (الهاتف، المطالعة، الرياضة) واطلبوا منه الدفاع عن رأيه بحجّتين.
  • شجّعوه على مراجعة نصّه: سلامة اللغة، علامات التنقيط، تنوّع الروابط.

بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:

  • «ما الرأي الذي يدافع عنه الكاتب؟ وما أقوى حجّة عنده؟»
  • «ما الحجج التي استعملتها في نصّك؟ وهل دعمت كلّ حجّة بمثال؟»

مقالات أخرى في نصائح للأولياء.